الحر العاملي

153

كشف التعمية في حكم التسمية

الفصل الثاني عشر [ في مناقشة السيد الداماد ] في ذكر كلام السيد الذي ألّف الرسالة في التحريم وجميع أحاديث النهي مستدلا بها ، وكان ذلك سببا لتأليف هذه الرسالة في جوابه ، وأنا أذكر كلامه ملخصا تاركا منه ما لا دخل له في الاستدلال وبعض التطويلات أيضا ، ثم أذكر الجواب إن شاء اللّه تعالى فأقول : قال السيد الجليل بعد ما أورد أحاديث النهي السابقة ما هذا لفظه ( شرعة التسمية : 71 وما بعدها ) : فهذه جملة من الأخبار فيما نحن بسبيله ، ولم نظفر إلى الآن بخبر يعارض حكمة حكم هذه الأخبار بسند وثيق ولا ضعيف ولا مسند ولا مرسل ، بل وردت النصوص على الحجة القائم بإمامته وذكره بالأوصاف والألقاب دون التصريح بالاسم ، بل ورد النهي عن التسمية والتكنية إلى وقت الخروج ، وعلة ذلك والحكمة فيه من الأسرار التي لا يظهر وجهها . وقد تقرر أن التكليفات إذا لم تعرف علتها تكون مضاعفة الأجر ، ولذلك لم يبث هذا السرّ مشيختنا الأقدمون بل حكموا بالنهي والتحريم . والصدوقان ابنا بابويه منعا من ذلك كل المنع ، وإذا أردنا حديثا فيه التصريح بالاسم قالا : هكذا ورد الحديث ، والذي نذهب إليه النهي . هذا ومقتضى النهي : أن ما ورد من ذكر اسم المهدي في الأحاديث